تفاصيل قدرات “سلاح اللحظة الأخيرة” الروسي الذي حذرت منه واشنطن

يوم الخميس، الماضي خرج البيت الأبيض بمعلومات مثيرة اتهم فيها روسيا بالعمل على تطوير سلاح مضاد للأقمار الاصطناعية “متمركز في الفضاء” من دون الخوض في التفاصيل المتعلقة بمدى قدرته على حمل أسلحة نووية أو إمكانية عمله بالطاقة النووية كما تحدثت وسائل إعلام أميركية.

قدمت الولايات المتحدة في حينه للكونغرس ولحلفاء أوروبيين معلومات استخباراتية جديدة تتعلق بالقدرات النووية الروسية قالت إنها يمكن أن تشكل تهديدا دوليا.

وقال مسؤولون أميركيون إن المسألة تتعلق بسلاح روسي مضاد للأقمار الاصطناعية قيد التطوير، لكنه لا يشكل تهديدا فوريا.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن السلاح يمكن أن يشكل خطرا مميتا على رواد الفضاء في مدار منخفض، إلى جانب احتمال تعطيل الأقمار الاصطناعية العسكرية والمدنية الحيوية.

وأوضح كيربي “نحن لا نتحدث عن سلاح يمكن استخدامه لمهاجمة البشر أو التسبب في دمار مادي هنا على الأرض”. 

“نبضات كهرومغناطيسية نووية”

تنقل شبكة “سي إن إن” الإخبارية عن ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأميركية حول السلاح، القول إن السلاح النووي الفضائي الذي تطوره روسيا قادر على تدمير الأقمار الاصطناعية عبر خلق موجة طاقة هائلة تؤدي لشل مجموعة كبيرة من الأقمار الاصطناعية التجارية والحكومية التي يعتمد عليها العالم.

ووفقا للشبكة فقد أعطت هذه المصادر تفاصيل أكثر من التي كشفت عنها الحكومة الأميركية في وقت سابق عن السلاح الذي تعمل عليه روسيا والتهديد الذي يمكن أن يشكله.

يمكن أن يتسبب استخدام السلاح في تجاوز مرحلة خطيرة في تاريخ الأسلحة النووية ويمكن أن يؤدي لاضطرابات شديدة في الحياة اليومية بطرق يصعب التنبؤ بها، وفقا لمسؤولين أميركيين.

يعرف هذا النوع من الأسلحة الجديدة من قبل خبراء الفضاء العسكريين باسم “النبضات الكهرومغناطيسية النووية”.

ومن شأن السلاح الجديد خلق نبض من الطاقة الكهرومغناطيسية وطوفانا من الجسيمات المشحونة للغاية القادرة على اختراق الفضاء بسرعة فائقة لتعطيل الأقمار الا.صطناعية الأخرى التي تحلق حول الأرض.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن “الخوف الكبير من أي وجود جهاز كهرومغناطيسي في المدار قد يجعل أجزاء كبيرة من مدارات معينة غير قابلة للاستخدام، من خلال إنشاء حقل ألغام من الأقمار الاصطناعية المعطلة التي قد تكون خطيرة بعد ذلك على أي أقمار اصطناعية جديدة قد نحاول تدميرها لاستبدال أو إصلاح الأقمار الاصطناعية الموجودة”.

تقول الشبكة إنه ليس من الواضح حتى الآن ما إذا كان بإمكان السلاح الجديد التأثير على أقمار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والأقمار الاصطناعية للقيادة والسيطرة النووية، التي تعمل في مدار أعلى مقارنة بالأقمار الاصطناعية التجارية والحكومية التي تنطلق عبر مدار أرضي منخفض. 

وتضيف أن الأقمار الاصطناعية المخصصة للقيادة والسيطرة النووية تكون أكبر حجما من أجل تقليل تأثير أي انفجار نووي عليها.

ومع ذلك يقول مسؤول كبير سابق في مجال الفضاء في البنتاغون إنها “يمكن أن تكون عرضة للخطر” اعتمادا على مدى قربها من النبضة الكهرومغناطيسية، وعمرها، وحجم الانفجار”.

ويقول الخبراء إن هذا النوع من الأسلحة يمكن أن يكون لديه القدرة على القضاء على مجموعات ضخمة من الأقمار الاصطناعية الصغيرة، مثل “ستارلينك” و”سبيس إكس” التي تستخدم لتوفير الاتصالات والإنترنت في أماكن نائية، واستخدمتها أوكرانيا بنجاح في حربها المستمرة مع روسيا.

“سلاح اللحظة الأخيرة”

تتبعت وزارة الدفاع الأميركية ومجتمع الاستخبارات لسنوات الجهود الروسية الرامية لتطوير مجموعة واسعة من الأسلحة المضادة للأقمار الاصطناعية، بما في ذلك النبض الكهرومغناطيسي.

ووفقا لأحد مسؤولي البنتاغون كان هناك سيل من التقارير الاستخباراتية في الأشهر الأخيرة تتعلق على وجه التحديد بجهود روسيا لتطوير قدرات مضادة للأقمار الاصطناعية تعمل بالطاقة النووية.

وقال مسؤول أميركي ومصادر أخرى للشبكة إن السلاح الجديد سيمثل “سلاح اللحظة الأخيرة” بالنسبة لروسيا، لأنه سيلحق نفس الضرر بأي أقمار اصطناعية روسية موجودة أيضا في المنطقة.

ظهرت في الأصل على www.alhurra.com

Leave a Comment